محمد بن أحمد التميمي المقدسي
61
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء
عن مياه راكدة فسوف يكون بخار الماء المسبب لهذه الرطوبة موبوءا أصلا بالجراثيم ، فيكون ذلك سببا أساسيّا في تلوث الهواء . 3 - التعرض لرياح معينة دون رياح أخرى : ويبقى هذا الأمر إقليميّا خاصا بكل بلد على حدة ، ولكن التميمي حين ذكر الرياح التي تكون ملوثة للهواء في مصر ذكر رياح الجنوب ، وهي رياح آتية من بحيرات النيل التي في أفريقية ، فهي إذا رياح تحمل درجة عالية من الرطوبة ، وذات حرارة عالية ، وهي - كما سبق - عوامل مناسبة جدّا لظهور التلوث الجرثومي . 4 - الأبخرة المتصعدة عن الزبول والجيف والقمامات داخل المدينة : ولا يخفى على أحد أن هذه المذكورة عبارة عن مستعمرات جرثومية ضخمة ومصدر كبير للتلوث والأمراض . 5 - الأبخرة المتصعدة من تحت القشرة الأرضية عند تشققها في الصيف : وهي ربما كانت غازات ناتجة عن التفاعلات الداخلية تحت القشرة الأرضية ، أو الغازات الناتجة عن تفسخ المواد العضوية الموجودة في التربة ، وخاصة في مصر ، حيث إن تربتها في أغلبها ناتجة عن الطمي الذي يحمله نهر النيل عند فيضانه ، وهذه الرواسب الناتجة عن الفيضان غنية بالمواد العضوية التي تتفسخ في درجات الحرارة العالية مطلقة موادّ غازية في مركبات الكربون ، وهي مركبات مضرة بالصحة وملوثة للهواء . 6 - التنفس في جو مغلق دون تغيير الهواء : وترتفع في هذه الحالة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في هذا الهواء ، وهذا الغاز قاتل إذا تنفس منه الإنسان .